خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 79

نهج البلاغة ( دخيل )

عن غيرك ، وإيّاك ومشاورة النّساء ، فإنّ رأيهنّ إلى أفن وعزمهنّ إلى وهن ( 1 ) واكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ ، فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ ، وليس خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهنّ وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل ( 2 ) ، ولا تملّك المرأة من أمرها ما

--> ( 1 ) إياك ومشاورة النساء . . . : طلب رأيهن في الأمر . فان رأيهن إلى أفن : أفن أفنا : نقص عقله . وعزمهن إلى وهن : عزم - على الأمر - : أراد فعله ، وعقد عليه نيتّه . ووهن وهنا : ضعف في الأمر والعمل والبدن . ( 2 ) واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن : اكفف : امنع . وهنا أمر يجب الانتباه له : فكما يحرم على الرجل النظر إلى المرأة كذلك يحرم نظرها إلى الرجل ، وورد أن رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله كان مع اثنين من أزواجه فدخل عليه ابن أم مكتوم الأعمى فتساهلنا في الحجاب ، فنظر إليهما مغضبا فقالتا : انه ابن أم مكتوم ، أي أنه أعمى ، فقال ، أفأنتما عمياوان فان شدة الحجاب أبقى عليهن : أبقى - على فلان : رحمه وأشفق عليه . وليس خروجهن بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهن : المشكلة هي الاختلاط ، فسواء خرجن أو دخل عليهن الأجانب ، فالكل واحد . وان استطعت ان لا يعرفن غيرك فافعل : وهذا تأكيد على الحجاب ، وترك الاختلاط .